أنواع التظلم الإداري في السعودية

أنواع التظلم الإداري

قد يواجه الفرد أو المنشأة قرارًا صادرًا عن جهة إدارية ويرى أنه أضر بحقه أو أثر في مصلحته بصورة غير صحيحة، وهنا تظهر أهمية التظلم الإداري كوسيلة تتيح مراجعة القرار ومحاولة الوصول إلى حل دون الانتقال مباشرة إلى مرحلة التقاضي، وتختلف صور التظلم حسب الجهة التي يقدم إليها وطبيعته وما إذا كان النظام يشترط تقديمه قبل رفع الدعوى.

لذا فإن معرفة أنواع التظلم الإداري والفرق بينها تساعد في اختيار الإجراء المناسب والتعامل معه بالطريقة التي يحددها النظام، وفي هذا المقال سنوضح لك أبرز هذه الأنواع، والشروط التي يجب اتباعها لقبول التظلم الإداري وأفضل شركة تساعدك في تقديمه بشكل صحيح وقبوله.

أنواع التظلم الإداري في السعودية

هناك عدة أنواع من التظلم الإداري بالنظام السعودي، وفيما يلي نوضح لك هذه الأنواع على النحو التالي:

  • التظلم الولائي:

هذا التظلم يقدمه المتضرر بشكل مباشر إلى نفس الجهة الإدارية التي صدر من قبلها القرار أو للرئيس الأعلى للجهة، والهدف منه هو منح فرصة للإدارة لمراجعة القرار الخاص بها وإلغائه أو تعديله بشكل ودي دون الدخول بنزاع قضائي.

  • التظلم الإجباري:

يفرض النظام هذا النوع من التظلم كشرط قاطعي وأساسي قبل رفع دعوى الإلغاء إلى ديوان المظالم مثل قضايا الانضباط الوظيفي.

  • التظلم الاختياري:

في هذا التظلم يمنح النظام صاحب الشأن الحرية بين التوجه مباشرةً لرفع دعوى لدى المحكمة الإدارية أو التظلم أولًا لدى الجهة الإدارية، ولا يترتب على تركه أي آثار في قبول الدعوى القضائية مادام تم رفعها خلال الميعاد المحدد نظامًا.

شروط قبول التظلم الإداري في السعودية

لا يتم قبول التظلم الإداري سوى في حالة استيفاء بعض الشروط المحددة من قبل نظام المرافعات؛ ومن أبرز هذه الشروط ما يلي:

  • أن يكون القرار محل التظلم قرارًا إداريًا نهائيًا:

يشترط أن يكون القرار الذي يعترض عليه المتظلم قرارًا إداريًا نهائيًا صادرًا عن جهة إدارية تملك صلاحية إصداره، بحيث يكون القرار قد صدر بصورة فعلية وأصبح مؤثرًا في المركز القانوني للمتظلم، بينما الإجراءات أو القرارات التمهيدية التي لم تستقر آثارها النهائية فقد لا تكون محلًا مناسبًا للتظلم وفقًا للضوابط النظامية.

  • توافر الصفة والمصلحة في المتظلم:

يجب أن يكون مقدم التظلم هو الشخص الذي تأثر بالقرار الإداري أو كانت له مصلحة مباشرة في الاعتراض عليه؛ فلا يكفي أن يكون الشخص غير راضي عن القرار بشكل عام؛ وإنما يجب أن يترتب على هذا القرار أثرًا يمس حقًا أو مصلحة مشروعة له؛ حتى تكون له صفة تخوله تقديم التظلم والمطالبة بإعادة النظر في القرار.

  • تقديم التظلم إلى الجهة المختصة:

يجب تقديم التظلم إلى الجهة التي المحددة نظامًا لنظر الاعتراض، سواء كانت الجهة التي أصدرت القرار أو جهة إدارية أخرى يحددها النظام بحسب نوع القرار؛ حيث يساعد تقديم التظلم إلى الجهة الصحيحة على ضمان تسجيله والنظر فيه وفقًا للإجراءات المعتمدة، بينما قد يؤدي تقديمه إلى جهة غير مختصة إلى عدم ترتيب آثاره النظامية.

  • الالتزام بالمدة النظامية لتقديم التظلم:

يجب تقديم التظلم خلال المدة التي يحددها النظام، والتي تكون في الأصل 60 يومًا من تاريخ العلم بالقرار في الحالات التي تسري عليها هذه المدة ما لم يوجد نص خاص يحدد مدة مختلفة؛ لذا من المهم عدم تأجيل التظلم؛ لأن انتهاء المدة النظامية قد يؤثر في إمكانية قبول الاعتراض أو المطالبة القضائية اللاحقة.

  • وضوح بيانات التظلم وأسباب الاعتراض:

يجب أن يتضمن التظلم بيانات واضحة تساعد الجهة الإدارية على معرفة مقدم التظلم والقرار الذي يعترض عليه وسبب اعتراضه، ومن الأفضل توضيح الوقائع المرتبطة بالقرار، وبيان أوجه الاعتراض عليه، وتحديد الطلب الذي يرغب المتظلم في الحصول عليه، سواء كان إلغاء القرار أو تعديله أو تصحيح ما ترتب عليه من آثار.

  • إرفاق المستندات والأدلة المؤيدة للتظلم:

يساعد إرفاق المستندات المؤيدة للتظلم في دعم موقف المتظلم وإثبات الوقائع التي يستند إليها في اعتراضه، وقد تشمل هذه المستندات صورة للقرار محل التظلم، والمراسلات الرسمية، والعقود، والمستندات التي تثبت المصلحة أو الضرر الناتج عن القرار، وغيرها من الأدلة المرتبطة بموضوع الاعتراض متى كانت متوافرة.

  • ألا يكون موضوع النزاع قد حُسم بحكم قضائي نهائي:

من الضوابط المهمة ألا يكون النزاع نفسه قد صدر فيه حكم قضائي نهائي يحسم موضوعه؛ لأن إعادة طرح النزاع بعد الفصل فيه نهائيًا قد تتعارض مع حجية الحكم القضائي؛ لذا يجب التأكد من الحالة القانونية للنزاع قبل تقديم التظلم، ومعرفة ما إذا كان الموضوع لا يزال قابلًا للاعتراض الإداري أو سبق الفصل فيه قضائيًا.

  • رفع الدعوى عند رفض التظلم أو عدم البت فيه:

إذا رفضت الجهة الإدارية التظلم، أو انتهت المدة النظامية المقررة للنظر فيه دون صدور قرار بشأنه؛ يكون للمتظلم الحق في اللجوء إلى المحكمة الإدارية ورفع الدعوى خلال المدة المحددة نظامًا، وتختلف المواعيد والإجراءات حسب نوع القرار والجهة المختصة؛ لذا يجب مراعاة المدة النظامية الخاصة بالحالة حتى لا يفقد المتظلم حقه في اللجوء إلى القضاء.

ولأن الجهة القضائية المختصة تختلف بحسب طبيعة النزاع، فمن المفيد التعرف على انواع المحاكم في السعودية، واختصاص كل محكمة لتحديد المسار القضائي المناسب للقضية.

ما دور محامي القضايا الإدارية في التظلم الإداري؟

يساعد المحامي المتخصص في القضايا الإدارية على إعداد تظلم قانوني يستند إلى الأدلة والأنظمة النظامية؛ لزيادة فرصة قبول التظلم المقدم أو إلغاء القرار الإداري قبل اللجوء لديوان المظالم، ويتمثل دور المحامي فيما يلي:

  • دراسة القرار الإداري وتقييم مدى مشروعيته:

يبدأ المحامي بمراجعة القرار الإداري محل التظلم والوقائع والظروف التي أحاطت بإصداره، ثم يبحث مدى توافقه مع الأنظمة واللوائح والقرارات ذات الصلة؛ حيث يساعد هذا التحليل في تحديد أوجه الاعتراض التي يمكن الاستناد إليها؛ مثل: صدور القرار من جهة غير مختصة، أو مخالفته للأنظمة، أو وجود خلل في الإجراءات التي اتبعت عند إصداره.

  • إعداد التظلم بصياغة قانونية واضحة:

لا يقتصر التظلم على مجرد الاعتراض على القرار أو بيان عدم الرضا عنه؛ وإنما يحتاج إلى عرض منظم للوقائع والأسباب التي يستند إليها المتظلم؛ لذا يعمل المحامي على إعداد التظلم بصورة توضح القرار محل الاعتراض، والآثار المترتبة عليه، وأوجه مخالفته، والطلبات التي يرغب المتظلم في تحقيقها، مع الاستناد إلى النصوص النظامية والمستندات المؤيدة.

  • متابعة المواعيد والإجراءات النظامية:

تعد المواعيد من الأمور الهامة في التظلمات الإدارية؛ لأن تجاوز المدة المحددة نظامًا قد يؤثر في إمكانية الاستفادة من التظلم أو الانتقال إلى مرحلة التقاضي؛ لذا يتابع المحامي المواعيد المرتبطة بتقديم التظلم والرد عليه، ويتأكد من استيفاء الإجراءات المطلوبة وتقديم الطلب إلى الجهة المختصة بالطريقة المناسبة.

  • تجهيز المستندات والأدلة المؤيدة للتظلم:

يساعد المحامي في تحديد المستندات التي يمكن أن تدعم موقف المتظلم وتثبت الوقائع التي يستند إليها في اعتراضه، وقد تشمل هذه المستندات القرار الإداري، والمراسلات الرسمية، والطلبات السابقة، والمستندات التي تثبت الضرر أو المصلحة، وغيرها من الأدلة المرتبطة بموضوع التظلم، مع ترتيبها وربطها بالأسباب القانونية الواردة في التظلم.

  • متابعة التظلم أمام الجهة الإدارية:

يتولى المحامي متابعة إجراءات التظلم والتواصل مع الجهة الإدارية المختصة عند الحاجة، مع متابعة ما يصدر بشأنه من ردود أو طلبات واستكمال المستندات المطلوبة، كما يمكنه إعداد المذكرات والتوضيحات القانونية التي تدعم موقف المتظلم؛ مما يضمن عرض القضية بصورة أكثر تنظيمًا خلال المرحلة الإدارية.

  • اللجوء إلى المحكمة الإدارية عند رفض التظلم:

إذا لم تؤدي مرحلة التظلم إلى حل المشكلة وكان النظام يسمح باللجوء إلى القضاء؛ فإن المحامي يساعد في تقييم إمكانية رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية، وإعداد صحيفة الدعوى وأسباب الطعن على القرار، ثم متابعة القضية خلال مراحل التقاضي وفق الإجراءات النظامية.

ما هي أفضل شركة في القضايا الإدارية؟

يتطلب اختيار أفضل شركة في القضايا الإدارية النظر لخبرتها بالأنظمة الإدارية وقدرتها على التعامل مع التظلمات أمام المحكمة الإدارية، وهو ما ستجده في شركة نواف بن عواض الحربي للمحاماة، والتي تضم مجموعة من أفضل المحامين المتخصصين في القضايا الإدارية؛ وتتمثل مميزات الشركة فيما يلي:

  • تمتلك الشركة خبرة في التعامل مع القضايا والمنازعات الإدارية والتظلمات المرتبطة بالقرارات الصادرة عن الجهات الإدارية؛ وهو ما يساعد على دراسة موقف العميل وتحديد الإجراءات القانونية المناسبة لكل حالة.
  • تتولى إعداد صحف الدعاوى والمذكرات القانونية المتعلقة بالمنازعات الإدارية، مع صياغتها بصورة دقيقة والاستناد إلى الأنظمة واللوائح ذات الصلة بموضوع النزاع.
  • تعمل على صياغة التظلمات الإدارية بطريقة توضح القرار محل الاعتراض وأسباب الطعن عليه والطلبات التي يسعى المتظلم إلى تحقيقها، مع دعم موقفه بالأسانيد النظامية والمستندات المتاحة.
  • تقدم خدمات التمثيل القانوني أمام المحاكم الإدارية، مع متابعة جلسات القضية وإعداد المذكرات والردود اللازمة، والاستمرار في متابعة الدعوى حتى صدور الحكم.
  • تقوم بتحليل القرارات الإدارية والبحث عن الأسباب التي يمكن الاستناد إليها للطعن عليها، مثل عدم الاختصاص أو مخالفة الأنظمة واللوائح أو وجود عيب في الإجراءات أو إساءة استعمال السلطة.
  • تحرص على متابعة المواعيد والإجراءات المرتبطة بالتظلم والطعن، وتنبيه العميل إلى المدد النظامية والإجراءات التي ينبغي اتخاذها في الوقت المناسب؛ وهو ما يقلل من مخاطر ضياع الحق نتيجة التأخر أو مخالفة الإجراءات.
  • تقدم الاستشارات القانونية للأفراد والمنشآت التي تواجه قرارات أو منازعات إدارية، وتساعدهم في فهم موقفهم القانوني وتحديد الخيارات المتاحة أمامهم قبل اتخاذ أي خطوة.
  • تتابع الإجراءات المرتبطة بتنفيذ الأحكام الإدارية الصادرة لصالح العميل، وتساعد في اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة للحصول على الحقوق التي قررها الحكم، وفقًا لما تسمح به الأنظمة وإجراءات التنفيذ.

تواصل الآن مع — أفضل محامي قضايا إدارية في السعودية — لدراسة القرار الإداري محل التظلم وتحديد أوجه الاعتراض عليه، وإعداد التظلم وصياغة أسبابه وأسانيده النظامية، مع متابعة الإجراءات أمام الجهة الإدارية وتمثيلك أمام المحكمة الإدارية عند الحاجة؛ لحماية حقوقك وفقًا للأنظمة السعودية.

الخاتمة 

يُعد التظلم من القرار الإداري هو الطريقة الفعالة لحماية الحقوق وتصحيح أي قرار إداري غير مشروع وفقًا للأنظمة المعمول بها بالمملكة؛ وحتى يتم إعداد تظلم إداري بصورة نظامية صحيحة وزيادة فرصة قبوله عليك الاستعانة بمحامي متخصص في القضايا الإدارية.

وإذا صدر حكم ابتدائي ولم يكن أحد الأطراف راضيًا عن نتيجته، فقد يكون من المهم معرفة هل الاستئناف يلغي الحكم الابتدائي، وما الذي يترتب على تقديم الاعتراض حتى تفصل فيه محكمة الاستئناف.

الأسئلة الشائعة 

ما هو التظلم الإداري؟

التظلم الإداري هو إجراء يتقدم من خلاله الشخص المتضرر إلى الجهة الإدارية المختصة للاعتراض على قرار صدر بحقه أو أثر في مصلحته، وطلب إعادة النظر فيه وفقًا للإجراءات والضوابط التي يحددها النظام.

كم مدة تقديم التظلم الإداري؟

تختلف مدة تقديم التظلم حسب نوع القرار والنظام الذي يحكمه؛ لذا لا يجب الاعتماد على مدة واحدة لجميع الحالات، ويجب التحقق من المدة النظامية الخاصة بالقرار محل الاعتراض حتى لا يفوت المتظلم الموعد المحدد.