يُعد الطلاق للضرر من الحقوق التي يمنحها الشرع والنظام السعودي للزوجة؛ بحيث يحق لها المطالبة بالطلاق حين يلحقها ضرر من زوجها كالأذى والظلم، وذلك بالاستناد لمبدأ الرحمة والمودة الذي لابد وأن يكون موجودًا بين الأزواج.
وقد وضح النظام الأسباب التي يُمكن للزوجة بناءً عليها طلب الطلاق من زوجها، وجعل الإجراءات التي يجب اتباعها لرفع قضية طلاق للضرر إجراءات سهلة وبسيطة وتتم بشكل إلكتروني.
لذا؛ سنُوضح لك في هذا المقال ما هي إجراءات رفع دعوى طلاق للضرر، والأسباب التي يتم بناءً عليها رفع هذه الدعوى.
إجراءات رفع دعوى طلاق للضرر
فيما يلي نُوضح لك إجراءات رفع دعوى طلاق للضرر بشكل إلكتروني عبر بوابة ناجز على النحو التالي:
- يجب على الزوجة الراغبة في رفع دعوى الطلاق، تسجيل الدخول على منصة ناجز.
- يتم الدخول على أيقونة الخدمات داخل المنصة، ومنها الانتقال لخدمة قضاء.
- ثم يتم الانتقال إلى خدمة صحيفة الدعوى من الخدمات الموجودة داخل المنصة.
- ويتم ملء التصنيف الرئيسي للدعوى (أحوال شخصية)، والتصنيف الفرعي (دعاوى النكاح والفرقة)، وتعبئة نوع الدعوى كذلك وهي (فسخ نكاح).
- يتم وضع المعلومات الخاصة بالمدعين، وصفة مُقدم الطلب، والبيانات الخاصة بعقد الزواج.
- ولابد من تحديد مقدار المهر، وما إذا كان الطلاق قد وقع، وغير ذلك من المعلومات الأخرى المطلوبة.
- يتم بعد ذلك إدراج مكان الإقامة الخاص بالزوجة، وأسباب طلب الطلاق، والطلبات والمرفقات.
- بعد التأكد من إدخال جميع البيانات بشكل صحيح؛ يتم إرسال الطلب.
أسباب رفع دعوى طلاق للضرر في السعودية
هناك العديد من الأسباب التي تدفع الزوجة إلى رفع دعوى طلاق للضرر؛ ومنها:
-
العنف الجسدي
يُعد تعرض الزوجة للعنف الجسدي من أكثر الأسباب التي تجعلها ترفع دعوى طلاق للضرر؛ لأن القوانين السعودية والشريعة الإسلامية يرفضان كل أشكال العنف ضد المرأة.
-
الإهمال العاطفي
إذا أهمل الزوج مشاعر الزوجة ولم يُقدم لها الدعم العاطفي اللازم؛ فإن هذا يمكن أن يتسبب في تدهور العلاقة الزوجية، وقد يكون سببًا كافيًا لرفع دعوى طلاق للضرر.
-
عدم الإنفاق
في حالة عدم تلبية الزوج لاحتياجات الأسرة المالية وعدم الإنفاق؛ فإن بإمكان الزوجة في هذه الحالة طلب الطلاق لإنفاذ نفسها وأولادها من ذلك الإهمال.
-
الإهانات اللفظية
في حالة تعرض الزوجة للشتائم والإهانات المستمرة من الزوج؛ فإن هذا يؤثر على صحتها النفسية بشكل سلبي، ويجعل استمرار الحياة الزوجية بينها وبين زوجها أمرًا صعبًا.
-
الخيانة الزوجية
تُعد الخيانة من أقوى الأسباب التي تجعل الزوجة تطلب الطلاق؛ فإن اكتشفت الزوجة خيانة زوجها؛ يُعد هذا انتهاكًا لأساسيات الزواج، وسببًا قويًا لطلب الزوجة الطلاق.
-
تعاطي المخدرات أو الكحول
في حالة شرب الزوج الكحول وتعاطيه المخدرات؛ مما يؤثر على حياة الأسرة بشكل سلبي، خاصةً وأن تعاطي المخدرات غالبًا ما يؤدي لمشاكل مثل الإهمال المالي والعنف.
-
الإصابة بأمراض خطيرة أو مُعدية
في حالة أن الزوج كان يُعاني من مرض معدي أو خطير يُهدد صحة الأطفال أو الزوجة.
-
العجز الجنسي
إن كان لدى الزوج عجز جنسي يمنع قيامه بواجباته الزوجية؛ فإن من حق الزوجة في هذه الحالة تقديم دعوى طلاق للضرر.
-
الهجر
في حالة هجر الزوج لزوجته فترات طويلة بدون عذر شرعي لذلك؛ لأن الهجر الطويل يُسبب ضررًا معنويًا ونفسيًا للزوجة.
يمكنك أيضاً أن تعرف : إذا طلبت الزوجة الطلاق ورفض الزوج
-
العجز عن الإنجاب
في حالة عدم قدرة الزوج على الإنجاب؛ فإن بإمكان الزوجة رفع دعوى طلاق للضرر؛ لأن الشريعة الإسلامية تمنح هذا الحق للزوجة إن ثبت عدم قدرة الزوج على الإنجاب.
-
سوء المعاملة
ترفض الشريعة الإسلامية جميع أشكال سوء المعاملة؛ ففي حالة تعرض الزوجة للإساءة النفسية أو الجسدية؛ بإمكانها تقديم دعوى طلاق للضرر بناءً على ذلك الأساس الشرعي.
اقرئي التفاصيل كاملة عن: حقوق الزوجة بعد الطلاق في القانون الجديد .
النصوص القانونية التي تدعم دعوى الطلاق للضرر في نظام الأحوال الشخصية السعودي
في حالة عدم قدرة الزوجة على الاستمرار في علاقتها مع زوجها؛ فإن نظام الأحوال الشخصية السعودي يُتيح لها رفع دعوى طلاق للضرر؛ فنجد أن المادة (107) من النظام تنص على:
“تفسخ المحكمة عقد الزواج بناءً على طلب الزوجة إذا امتنع زوجها عن الإنفاق عليها أو تعذر استيفاء النفقة منه”.
توضح هذه المادة أن بإمكان الزوجة رفع دعوى طلاق للضرر في حالة امتناع زوجها عن الإنفاق عليها أو لم تستطع الحصول على نفقتها منه.
وتنص المادة (108) كذلك على ما يلي:
“تفسخ المحكمة عقد الزواج بناءً على طلب الزوجة لإضرار الزوج بها ضرراً يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف، إذا ثبت وقوع الضرر”.
يتبين من هذه المادة أنه يحق للزوجة فسخ عقد الزواج في حالة إضرار الزوج لها ضررًا لا يمكنها من الاستمرار معه في حياتهما الزوجية.
أعرفي معلومات أكثر أيضاً عن : شروط الخلع للمرأة .
أفضل شركة محاماة لرفع دعوى طلاق للضرر
تتطلب قضايا الطلاق للضرر فهمًا عميقًا للإجراءات والأنظمة، والقدرة على إثبات الضرر الواقع بالأدلة المُقنعة للمحكمة؛ مما يتطلب التعامل معها اللجوء إلى شركة محاماة متخصصة في قضايا الأحوال الشخصية والطلاق.
وتُعد شركة نواف بن عواض الحربي للمحاماة من أفضل الشركات التي يمكنك الاستعانة بها في هذه القضايا؛ لأنها تمتلك فريقًا من أفضل المحامين المتخصصين بقضايا الطلاق والأحوال الشخصية، والذين يُمثلونك أمام الجهات القضائية كذلك.
نحرص في شركتنا على تجهيز الأدلة الداعمة لدعوتك القضائية، وصياغة صحيفة الدعوى، ومتابعة الجلسات القضائية إلى أن يصدر الحكم ويتم توثيقه رسميًا؛ فلا تتردد في التواصل معنا الآن؛ إذا كنت ترغب في رفع دعوى طلاق للضرر دون أي تعقيدات.
الخاتمة
في الختام، إجراءات رفع دعوى طلاق للضرر هي إجراءات بسيطة؛ حتى تُسهل على أي زوجة تتعرض لأي عنف أو أي سبب من الأسباب التي تُتيح لها طلب الطلاق، رفع دعوى طلاق بكل سهولة، دون اللجوء إلى المحاكم واتباع إجراءات قانونية معقدة، وذلك تسهيلًا من المشروع، ولمساعدة أي زوجة تتعرض لأي عنف أو إساءة أو غير ذلك في رفع دعوى طلاق للضرر.
يمكنك أيضاً أن تقرئي في : شروط حضانة الأم للطفل بعد الطلاق لمعرفة شروط وأحكام حضانة الأم للطفل بعد الطلاق في السعودية .
أسئلة شائعة
هل يجوز طلب الطلاق بسبب كثرة المشاكل؟
نعم يجوز ذلك، لكن يُشترط أن تؤدي كثرة المشاكل تلك لاستحالة استمرار الحياة الزوجية، ويجب على الزوجة إثبات ذلك بكل طرق الإثبات المُقررة بالأنظمة السعودية.
هل يحق للزوج رفع دعوى طلاق للضرر؟
نعم يحق للزوج رفع دعوى طلاق للضرر؛ لكن يجب أن تتوفر عدة شروط لذلك؛ مثل منع الزوجة نفسها عن الزوج، وفي حالة هجر الزوجة المنزل دون سبب شرعي لذلك، وإذا منعت الزوجة زوجها من دخول المنزل دون عذر شرعي، بالإضافة إلى إفشاء الزوجة الأسرار الزوجية بين الأقارب والأهل والأصدقاء.
هل يجوز طلب الطلاق للضرر النفسي؟
نعم يمكن ذلك، لكن بشرط أن تكون هناك أدلة واضحة تدعم ذلك الطلب؛ فيجب توثيق الضرر النفسي عن طريق تقديم شهادة شهود أو شهادة طبية، ويقوم القضاء بفحص تلك الأدلة؛ لتقييم مدى تأثير الضرر الواقع على الطرف المتضرر.



