ما هو الفرق بين الراشي والمرتشي في النظام السعودي؟

صورة تعبيرية لاجتماع قانوني داخل مكتب رسمي توضح الفرق بين الراشي والمرتشي في النظام السعودي.

تُعد الرشوة من الجرائم الخطيرة التي اهتم بها المشرع السعودي؛ فقد وضع عقوبات صارمة لمن يرتكب هذه الجريمة، سواء كان راشيًا أو مرتشيًا؛ فلم يُفرق المشرع بين الاثنين؛ وإنما فرض عقوبات على كل منهما؛ وذلك لاهتمامه الكبير بردع كل من تسول له نفسه ارتكاب هذه الجريمة الخطيرة أو من يقبل أخذ الرشوة لأي سبب من الأسباب.

وفي هذا المقال سنوضح لك الفرق بين الراشي والمرتشي في النظام السعودي، من خلال توضيح المقصود بكل منهما، وتوضيح العقوبة المقررة عليهما كذلك.

مفهوم جريمة الرشوة في النظام السعودي

يُعرف القانون السعودي الرشوة بأنها أي ميزات أو منافع أو عطايا أو وعود تُقدم من شخص ما إلى أحد الموظفين أو المسؤولين العموميين لحثه على أداء أو الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو الإخلال بإحدى واجباته.

وحسب نظام مكافحة الرشوة السعودي؛ فإن الرشوة تُعتبر جريمة جنائية والجميع بها مُدان، سواء الطرف الراشي أو المرتشي، وتكون الرشوة للموظفين في كل من القطاع العام والخاص.

الفرق بين الراشي والمرتشي في النظام السعودي

يوضح النظام السعودي الفرق بين الراشي والمرتشي في نظام مكافحة الرشوة؛

فقد نصت المادة (1) من النظام على:

“كل موظف عام طلب لنفسه أو لغيره، أو قبل أو أخذ وعدًا أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته أو يزعم أنه من أعمال وظيفته ولو كان هذا العمل مشروعًا، يُعد مرتشيًا ويعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، ولا يؤثر في قيام الجريمة اتجاه قصد الموظف إلى عدم القيام بالعمل الذي وعد به.”

تُوضح هذه المادة المقصود بالمرتشي في النظام السعودي، وهو الموظف العام الذي يستغل وظيفته بطلب أو قبول أي منفعة مقابل أداء عمل وظيفي.

ولا يشترط أن يكون العمل الذي سيقوم به غير مشروع؛ بل تقوم الجريمة حتى لو كان العمل في الأصل مشروعًا.

كما تنص المادة (2) من نظام مكافحة الرشوة على:

“كل موظف عام طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية للامتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو يزعم أنه من أعمال وظيفته ولو كان هذا الامتناع مشروعا، يعد مرتشيا ويعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا النظام، ولا يؤثر في قيام الجريمة اتجاه قصد الموظف إلى عدم القيام بما وعد به.”

تُبين هذه المادة أن جريمة الرشوة لا تقتصر على أداء العمل فقط، بل تمتد أيضًا إلى الامتناع عن أداء العمل مقابل منفعة.

فإذا حصل الموظف على رشوة لعدم القيام بواجبه الوظيفي، يُعد مرتشيًا وتُطبق عليه نفس العقوبة المشددة.

بالإضافة إلى أن المادة (3) من نظام مكافحة الرشوة تنص على ما يلي:

“كل موظف عام طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية للإخلال بواجبات وظيفته أو لمكافأته على ما وقع منه ولو كان ذلك بدون اتفاق سابق، يعد مرتشيا ويعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا النظام.”

تُوضح هذه المادة أن المرتشي يُسأل جنائيًا حتى لو لم يكن هناك اتفاق مسبق على الرشوة، أو إذا كانت العطية جاءت على سبيل المكافأة بعد تنفيذ العمل.

وتوضح المادة (4) من النظام كذلك: تعريف لمن في حكم المرتشي، ويتمثل نصها فيما يلي:

“كل موظف عام أخل بواجبات وظيفته بأن قام بعمل أو امتنع عن عمل من أعمال تلك الوظيفة نتيجة لرجاء أو توصية أو وساطة، يعد في حكم المرتشي ويعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد عن مائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.”

بالإضافة إلى نص المادة (5) من النظام والذي يتمثل فيما يلي:

“كل موظف عام طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية لاستعمال نفوذ حقيقي أو مزعوم للحصول أو لمحاولة الحصول من أية سلطة عامة على عمل أو أمر أو قرار أو التزام أو ترخيص أو اتفاق توريد أو على وظيفة أو خدمة أو مزية من أي نوع، يعد مرتشيا ويعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا النظام.”

وأوضحت المادة التاسعة مكرر (1) تعريف الراشي بالنص على:

“كل شخص وعد أو عرض أو منح، عطية لأي شخص يعمل في الجمعيات الأهلية أو التعاونية أو المؤسسات الأهلية أو الشركات أو المؤسسات الخاصة أو الهيئات المهنية بأي صفة كانت، سواء لمصلحة نفسه أو لغيره،لأداء عمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته، مما يشكل إخلالا بواجباته الوظيفية يعد راشيا، ويعاقب بالسجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات، أو بغرامه لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بهما معا.”

تُوضح هذه المادة من هو الراشي؛ بأنه أي شخص يحاول التأثير على موظف أو شخص يمارس وظيفته في أي جهة خاصة أو أهلية أو مهنية، سواء عن طريق الوعد أو العرض أو المنح أو تقديم أي منفعة؛ لكي يقوم هذا الشخص بعمل أو يمتنع عن عمل من أعمال وظيفته.

 

أركان الرشوة وطرق إثباتها

تتكون الرشوة وفقًا للنظام السعودي من 3 أركان رئيسية؛ فيما يلي نوضح كل ركن منهم وتعريفه على النحو التالي:

  • الركن المادي: 

يُعد الركن المادي هو أول ركن في جريمة الرشوة، ويُقصد به سلوك الموظف الجرمي الذي يطلب أو يقبل أو يأخذ مقابل لتحقيق مصلحة ما سواء مادية أو غير مادية.

مما يعني أن الموظف يطلب أو يتلقى رشوة للقيام بالواجبات الوظيفية الخاصة بها، أو يمتنع عن القيام بها، أو لأجل التلاعب بواجباته الوظيفية.

  • الركن المعنوي: 

يُقصد بالركن المعنوي القصد الجنائي الذي يتوفر لدى المرتشي أو الراشي؛ فيجب أن يكون لدى الراشي الإرادة والمعرفة بارتكابه لجريمة الرشوة.

حيث تُعد الرشوة جريمة عمدية، ويجب أن يكون المرتشي عالمًا بأنه يستغل وظيفته للقيام بأعمال غير قانونية، ويجب أن يعلم الراشي أنه يدفع رشوة لأجل الحصول على معلومات أو على خدمات غير مشروعة من قبل المرتشي.

  • الركن المفترض: 

يُسمى هذا الركن باسم الركن القانوني، ويشمل ذلك الركن كل من يشغل وظيفة خاصة أو عامة، وبمجرد توفر تلك الصفة للشخص؛ يمكن اتهامه بالرشوة في حالة ارتكاب أركان الجريمة الأخرى.

فهمك للفرق بين الراشي والمرتشي يصبح أوضح كثيرًا عند الاطلاع على أركان جريمة الرشوة في النظام السعودي

لماذا اختيارك لشركة نواف بن عواض الحربي للمحاماة هو الأفضل؟

يُعد اختيارك لشركة نواف بن عواض الحربي للمحاماة هو الأفضل؛ لوجود مجموعة من أفضل المحامين أصحاب الخبرة الواسعة في المجال القانوني، وغير ذلك من المميزات التي نوضحها فيما يلي:

  • خبرة واسعة وفريق عمل متخصص:

تمتلك الشركة فريقًا مميزاً من أفضل المحامين المتخصصين ذوي الخبرة بمختلف مجالات وفروع القانون؛ مما يضمن حصولك على أفضل الاستشارات والحلول القانونية.

  • النزاهة والشفافية:

تلتزم الشركة بأعلى معايير النزاهة والاحترافية في كافة المعاملات القانونية؛ مما يُساعد في زيادة ثقة العملاء بها.

  • تقديم خدمات قانونية متخصصة:

تهتم الشركة كثيرًا باحتياجات عملائها وتضع بمقدمة أولوياتها، وتحرص على تقديم خدمات قانونية متخصصة لتلبية هذه الاحتياجات.

  • مواكبة التكنولوجيا: 

تعتمد الشركة على أحدث التقنيات القانونية؛ لتقديم خدمات قانونية فعالة وسريعة وتحسين كفاءة العمل.

  • دعم مستمر للعملاء:

توفر الشركة دعمًا مستمرًا إلى العملاء في جميع مراحل قضاياهم؛ مما يضمن شعورهم بالثقة والاطمئنان.

 

إذا كنت تواجه اتهامًا في قضية رشوة أو تبحث عن حماية قانونية فعّالة في القضايا المالية، فالتواصل مع أفضل محامي قضايا مالية يمنحك الدعم القانوني الصحيح، وفهمًا دقيقًا للتكييف النظامي، وخطة دفاع قوية تحفظ حقوقك في كل مرحلة من مراحل القضية.

الخاتمة

وهكذا نكون قد وضحنا لك ما هو الفرق بين الراشي والمرتشي في النظام السعودي، وكيف أن المشرع لم يُفرق بينهما وإنما وضع عقوبات رادعة لكل منهما على السواء، ولم يقتصر على معاقبة المرتشي فقط وإنما يُعاقب الراشي كذلك، وذلك حرصًا منه على مكافحة هذه الجريمة الخطيرة.

كما يمكنك التعرف على تفاصيل مهمة حول عقوبة الاختلاس في النظام السعودي لفهم أوسع للجرائم المخلة بالأمانة والنزاهة.

أسئلة شائعة

ما هي عقوبة عرض الرشوة في السعودية؟

مجرد عرض الرشوة حتى وإن لم يقبلها الموظف تُعد جريمة تصل عقوبتها إلى 10 أعوام.

متى تصبح الرشوة جريمة؟

جريمة الرشوة هي جريمة عمدية يشترط فيها توافر القصد الجنائي عند الجاني؛ لذا يجب أن يكون المرتشي مدركًا عند الطلب أو أخذ العطية أو قبول الوعد بأن هذا مقابل عمل أو امتناع عن عمل يدخل ضمن وظيفته، أي أن تتوفر لديه نية الاتجار في عمله أو وظيفته.

ما هي عقوبة جريمة الرشوة في السعودية؟

نصت المادة الأولى من نظام مكافحة الرشوة السعودي على أن كل موظف عام طلب لنفسه أو لغيره أو أخذ أو قبل عطية أو وعد لأداء عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن لمدة لا تتجاوز 10 أعوام، وبغرامة مليون ريال سعودي أو بإحدى هاتين العقوبتين.